ابن هشام الحميري

414

كتاب التيجان في ملوك حمير

نبض . وكان لقمان لا يغفل عن إطعامه حتى نهض طائراً له يدعوه باسمه فيجيبه حتى أدركه الكبر فضعف ، فدعاه لقمان ذات يوم تحت شجرة ومعه اللحم قد بضعه له ليطعمه إياه ، فأقبل النسر كاسراً بجوزه غصون الشجرة فخر ميتاً . فهال لقمان موته هولاً عظيماً ، فأنشد يبكي نفسه ويقول : أيقنت أن مايتي تلف . . . أصبر للموت والردى عرضا أرمي بسهميهما على كسر . . . أعبطني عبطة المنا مرضا ما كان لي نعشاً مرعياً عمري . . . حسبته مبرم العرى نقضا أسلو وأرجو اليأس في طمع . . . ومن رجا ساطع المنا قبضا هل عمر الباقيات إلا كمن . . . عمر منها الأمر صحبتي فمضى ما لي صبر عن المصون وقد . . . عوضت من بعده عوضا فارقهما الموت من حمامهما . . . واخلفا ما رجوت فانرضا كذاك أفنى حقاً كما فنيا . . . أجرع كأساً ممزوجة عرضا كذاك الحمام لن يصد إلى . . . تكركر الحفظ بل تمخضا تخرج نفسي من كل مدخلها . . . كم هال من محنة لديه قضى متى يكون شيء منزله . . . منفضاً أو مجرعاً معضا وكل من ظن أن مهجته . . . تدوم في عيشه فقد دحضا